رياضة كورة "الغورة" وتشريع منطق الغاب
طيلة ما يناهز الثلاث ساعات ونصف من مواجهة كأس حظيت بمتابعة كبيرة تلفزيا في تونس وخارجها، لاقى اسم أيمن شندول اهتماما وتركيزا أكثر مما قوبل به أداء 22 لاعبا
من الفريقين، وتسنى لنائب رئيس اتحاد بنقردان نيل هذا الشرف جراء "فولكلور" نجح في تأمينه دون انقطاع وكان بمثابة "سقط المتاع" ودليلا ماديا جديدا على اسفين جديد دق في نعش كرة قدم مشوهة وميتة اكلينيكيا في تونس..
لن يكون ما نخطه استهدافا لاسم شندول، فلا يربطنا معه سوى التعاطي الاعلامي لمهامه صلب اتحاد كان ممتعا هذا الموسم وقلنا وكتبنا سابقا انه يستحق كل الاشادة بعيدا عن "ايتيكات" وديع الجريء التي يحاول البعض الصاقها بفريق الجنوب الشرقي الذي أظهر الكثير من الصلابة والنضج ونجح في خط موسم تاريخي..
عشية الأحد لم يسرق الاتحاديون عبورا تاريخيا ضمنوا بواسطته دخول أبواب القارة السمراء في الموسم القادم،وسيدين الفريق لقتال لاعبيه واستبسال حارس مرماه سيف لحول، غيرأن نائب الرئيس حرص بكل ما أوتي من جهد على افساد الشرف والامتياز الحاصلين باستعراض وحرص على الظهور في كل الاتجاهات..
صحيح أن شندول كان واضحا في مسعاه منذ البداية بقوله ان المطلوب من طاقم التحكيم قبل انطلاق المواجهة هو ابعاد العناصر غير المسجلة على ورقة التحكيم، وهو أمر محمود ومن الاجحاف أن تتم مهاجمته على أمر مماثل خاصة أن رياض بنور مثلا حرص على تطبيق الأمر ذاته في مواجهة البطولة، غير أن أخطاء مسؤول بنقردان تتالت فيما بعد ومنها مناقضته فعلا لتصريحه بأنه سيصعد الى المدارج، غير أنه ظل قرب بنك البدلاء وحاول الاقتراب من مساعد الحكم وتسبب لاحقا في تعطيل سير المقابلة في أكثر من مناسبة..
هنا انقسمت الآراء والمواقف بين قائل ان شندول شتت تركيز المنافس وجر اللقاء الى مثل تلك النهاية وأنه أثر بقوة على الجو العام، وبينما يرى شق ثان ان نائب رئيس الاتحاد لم يخاطب حكما ولم يؤثر على الطاقم كما انه ليس هو من أضاع سيلا من الفرص نيابة عن الخنيسي وبقير والبقية..
المهم، وبعيدا عن تبييض النوايا وشيطنتها، فان ما جرى في تلك المواجهة سيشرع دون شك لمنطق "الغورة" وقانون الغاب وانتصار "الأقوى" والمسنود بحضور جماهيري أكبر في قادم المواسم..وهو ما صار يتكرر بين لقاء وأخر في بطولتنا ويؤشر لصورة قاتمة جدا قد نعيش معها لاحقا "حرب شوارع" على حد رأي الجهبذ أيمن شندول حين حذر من مغبة المس بشرعية المكتب الجامعي لكرة القدم..
وما دمنا وصلنا الى هذا الهيكل، نشير الى اختبار من الوزن الثقيل لجامعة الجريء في قادم الأيام لمشاهدة قرارارتها ازاء "وان مان شو" شندول بعد أن وثقته الصور التلفزية، فهل سيكون ردعا حقيقيا..أم مجرد ذر للرماد في العيون..طبعا اكراما لابن العم ونصرة لناديه؟؟
طارق العصادي